هنا

الخميس، 3 يوليو 2014

معركة الماركانا أشبه بمعركة 82

يستعد منتخبا ألمانيا و للمواجهة النارية بينهما في ربع نهائي مونديال البرازيل.. إذ سيتم حظر التجول في ملعب الماراكانا، لأنها قمة كروية ذات أبعاد تاريخية.. الانتصار فيها أشبه بالفوز بكأس العالم نفسها!

لكن الجيل الحالي للمنتخبين الألماني والفرنسي لا يتذكر جيداً المعارك الكروية التي شهدتها العقود الماضية، سواءً في المباريات الرسمية أو الودية، إذ دائماً ما اتسمت المواجهات بينهما بالندية والموت في سبيل الفوز.

وقال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان عن المواجهة المنتظرة أمام المانشافت "مونديال 82؟ اللاعبين الحاليون لم يولدو وقتها. عن ماذا سأُحدّثهم؟ أنا أتفق مع خواكيم لوف. علينا احترام القدامى وما حدث قد حدث. لن نلعب على المعارك السابقة لأنه مضى عليها وقت طويل. لن نتحدث عن الثأر أبداً."

وبالعودة لمونديال 82 بإسبانيا، فقد التقى منتخبا ألمانيا وفرنسا (الجيل الذهبي قبل جيل زيدان) في نصف نهائي البطولة والذي عرف إثارةً كبيرة على ملعب سانشيز بيثخوان في مدينة إشبيلية، وهو نفس المونديال الذي شهد فضيحة "مؤامرة خيخون" بين منتخبا ألمانيا والنمسا لإقصاء الجزائر من دور المجموعات.

ففي تلك المباراة الشهيرة تم الاحتكام لركلات الترجيح لأول مرة في تاريخ كأس العالم على الرغم من أنه تم إقرار هذا القانون في مونديال 78، وذلك بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3، حيث استطاع المانشافت العودة في النتيجة بعد تأخرهم أمام الجيل الذهبي  للفرنسيين بقيادة ميشيل بلاتيني.

وابتسم الحظ في ركلات الترجيح للمنتخب الألماني بفضل تألق حارسه شوماخر الذي هشّم فكّ لاعب فرنسا باتريك باتيستون بتدخل عنيف في الحادثة الشهيرة بـ"حادثة بيثخوان"، وقد كان المنتخب الفرنسي قريباً آنذاك من تحقيق الانتصار وبلوغ النهائي بسبب امتلاكه أفضل خط وسط في البطولة.

وما أشبه اليوم بالأمس، إذ تكمن قوة الجيل الحالي لمنتخب الديوك في خط وسطه والذي يضم مواهب فدة من قبيل بوجبا وماتويدي وكاباي وسيسوكو.. فهؤلاء جميعاً قدّموا أداءً كبيراً في المباريات الأربعة التي خاضتها فرنسا في مونديال البرازيل أمام الهندوراس وسويسرا والإكوادور ونيجيريا.

ورغم الإرهاق البدني الذي قد ينال من معظم لاعبي المانشافت بعد المباراة الماراثونية أمام الجزائر، إلا أن هذا لن يمنعهم من تقديم مباراة تاريخية أمام فرنسا، إذ أن المواجهات التي جمعت بين هذين البلدين دائماً ما كانت مواجهات ساخنة في الملعب وخارجه ولن تخرج قمة الغد عن هذا النطاق أبداً.

0 التعليقات:

إرسال تعليق